السيد كمال الحيدري

22

الفتاوى الفقهية

والفأر ونحوها - كما تقدم في المسألة 417 من الفتاوى الفقهية - . فإذا مات مثل هذا الحيوان صار نجساً ، ويسمّى بحسب الاصطلاح الفقهي بالميتة . ويقصد بها : ما مات بدون أن يذبح على الوجه الشرعي ، من غير فرق بين أن يكون قد مات موتاً طبيعياً أم قتلًا ، أم خنقاً ، أم ذبحاً على غير الوجه الشرعي ، أم غير ذلك . وأيضاً لا فرق بين أن يكون مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم . يجوز الاتّجار بالأرواث إذا كانت لها منفعة محلّلة كما هي كذلك اليوم ، وكذلك الأبوال . الأعيان المتنجّسة - والمراد بالمتنجّس : أشياء طاهرة بطبيعتها ولكنها اكتسبت النجاسة بالملاقاة لشيء نجس ، فيسمّى أحدها بالمتنجّس ، تمييزاً له عن عين النجس ، كبول الإنسان والكلب والخنزير - كالعسل والدهن والدبس إذا لاقت النجاسة ، يجوز بيعها والمعاوضة عليها إن كان فيها غرض صحيح عند الباذل ، بشرط إعلام المشتري بالنجاسة . وإن لم يكن فيها غرض صحيح ، فلا تجوز المعارضة عليها ، وإن ثبت فيها حقّ الاختصاص - كما تقدّم في المسألة « 1950 » - . أحكام التجارة بالآلات المعدّة للحرام والآلات المشتركة لا تجوز التجارة بما يكون آلة معدّة للحرام ، والضابط الكلّي في ذلك هو أن تكون الآلة بحسب طبعها الأوّلي ذات منفعة محرّمة غالبة على منافعها الأخرى ، وأمّا إذا كانت نسبة الآلة إلى المحرّم وغيره في نفسها على نحو واحد ، غير أنّها استعملت خارجاً في المحرّم أكثر ممّا استعملت في غيره ، فلا يكفي هذا في صدق عنوان آلة معدّة للحرام عليها عرفاً .